الشيخ حسين الحلي

11

أصول الفقه

يكون متعدّدا بواسطة إضافة التقصير إلى خفاء الأذان تارة وإلى خفاء الجدران أخرى . وذلك لأنّ تعدّد الجزاء حسب تعدّد الشرط إذا كان رافعا للإشكال المذكور لم يبق لنا حاجة إلى الوجه الرابع حتّى في الصورة التي ذكرها المصنّف قدّس سرّه ، وهي ما إذا رفعنا اليد عن المفهوم مع إبقاء إطلاق الشرط على حاله ، فتأمّل . [ نقل ما حرّره عن الماتن في أنّ سقوط المفهومين مرجعه إلى العطف بأو ] قوله : وأمّا احتمال سقوط المفهومين من القضيتين فهو راجع إلى تقييد الاطلاق للعطف بأو ، وليس وجها آخر في قباله . . . الخ « 1 » . وجهه هو أنّ إسقاط المفهوم من كلّ منهما يلزمه إسقاط الاطلاق النافي للعطف بأو ، إذ لا يجتمع دعوى الانحصار في كلّ منهما مع عدم المفهوم لهما ، فلا بدّ في إسقاط المفهوم من إسقاط دعوى الانحصار ، وذلك الاسقاط عبارة عن العطف بأو . وقد حرّرت عنه قدّس سرّه في هذا المقام ما هذا لفظه : أنّ المراد من إسقاط دلالتهما على المفهوم إن كان عبارة عن إسقاط دلالة كلّ من الشرطيتين على نفي شرطية الشرط في الأخرى ، مع بقاء دلالة كلّ منهما على نفي مدخلية شيء ثالث ، فهو عين ما ذكرناه من إسقاط الاطلاق الثاني ، أعني عدم عطف شرط إحدى الشرطيتين على شرط الأخرى بلفظ أو . وإن كان المراد نفي دلالة كلّ من الشرطيتين على المفهوم بالكلّية ، بحيث لا يكون لهما دلالة على نفي الثالث ، فهذا لا وجه له ولا يقتضيه التعارض بين الشرطيتين ، لكفاية إسقاط دلالة كلّ منهما على نفي مدخلية الشرط في الأخرى في رفع التعارض المذكور ، من دون حاجة

--> ( 1 ) أجود التقريرات 2 : 260 [ المنقول هنا موافق للنسخة القديمة غير المحشاة ، وقد ذكر في النسخة المحشاة بعنوان : الرابع . . . وأمّا الوجه الرابع . . . ] .